آخر التحديثات

الإفتاء الفلسطينية تُصدر فتوى حول ارتداء الكمامة والقفازات في الصلاة

أخر تحديث - 25/06/2020 13:43

Trulli

قالت دائرة الإفتاء الفلسطينية: إنه وفي ظل الانتشار الواسع لجائحة (كورونا)، والتساؤل عن حكم التباعد بين المصلين وارتداء الكمامات والقفازات في أثناء أداء الصلاة في المساجد، فقد أصدر محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، وخطيب المسجد الأقصى المبارك، فتوى حول ذلك، وفيما يأتي نصها:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد الأمين، وعلى من تبعه بإحسان إلى يوم الدين، وبعد؛

فلا مانع من الصلاة بالكمامة، وهو ما يعرف شرعاً بالتلثم أو اللثام؛ حيث يتم ستر الفم والأنف في الصلاة، والكمامة التي يضعها الناس وقاية من انتشار الوباء، أو انتقال العدوى، فيجوز لبسها، وما يظنه البعض من كراهة الصلاة مع ستر الفم والأنف فذلك لعدم الحاجة أو عدم وجود سبب معتبر لذلك، قال النووي: " إنها - الصلاة باللثام - كراهة تنزيهية لحديث أبي هريرة، رضي الله عنه: أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، نهى أن يغطي الرجل فاه في الصلاة، [ سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب ما جاء في السدل في الصلاة، وحسنه الألباني]، فهي لا تمنع صحة الصلاة، والكراهة تندفع بالحاجة، فمتى وجدت الحاجة الداعية لستر الفم أو الأنف فلا كراهة" [المجموع: 3/179].

وقال ابن عبد البر: " أجمع الفقهاء على أن على المرأة أن تكشف وجهها في الصلاة والإحرام؛ ولأن ستر الوجه يخل بمباشرة المصلى بالجبهة والأنف ويغطى الفم، وقد نهى النبي، صلى الله عليه وسلم، الرجل عنه، فإن كان لحاجة كحضور أجانب فلا كراهة" [ الاستذكار: 2/307، كشاف القناع: 1/318-319، الموسوعة الفقهية: 1/124]، وكذلك الرجل تزول الكراهة في حقه إذا احتاج إلى ذلك خوفاً من انتشار الوباء أو انتقال العدوى، ولا شك أن الكمامة يحتاج إليها الآن.

وتابع أما القفازات؛ فلا بأس بالصلاة بها؛ لأنه لا يشترط أن تباشر اليد الأرض حال السجود، قال ابن قدامة: " ولا تجب مباشرة المصلي بشيء من هذه الأعضاء، قال القاضي: إذا سجد على كور العمامة أو كمه أو ذيله، فالصلاة صحيحة رواية واحدة، وهذا مذهب مالك، وأبي حنيفة، إلا أن هناك قولاً عند الشافعية أن كشف الكفين واجب، ولكنه ضعيف عندهم، والصحيح خلافه" [ المغني: 1/371]، وقال النووي: "وفي وجوب كشف اليدين قولان (الصحيح) أنه لا يجب، وهو المنصوص في عامة كتب الشافعية" [ المجموع: 3/429]، وعليه فكشف الكفين ليس بواجب حال السجود عند عامة الفقهاء.

وقال المفتي أما بخصوص التباعد في الصلاة، فقد حث الإسلام على تسوية الصفوف والتراص فيها، وعدم ترك فرجة بين المصلين، وكل ذلك من باب الاستحباب، وليس الوجوب عند عامة المذاهب، جاء في طرح التثريب: (أقيموا الصف في الصلاة) هذا الأمر للاستحباب، بدليل قوله في تعليله:"فإن إقامة الصف من حسن الصلاة" [طرح التثريب، في شرح التقريب للعراقي: 2/325]، قال ابن بطال: "هذا يدل على أن إقامة الصفوف سنة؛ لأنه لو كان فرضاً لم يجعله من حسن الصلاة؛ لأن حسن الشيء زيادة على تمامه" [ شرح صحيح البخاري لابن البطال: 2/345-346].

ADS
...

موقع هيلا

موقع هيلا هو موقع خاص بالأخبار المحلية والعالمية، كما نقدم لكم فيه أحدث المسلسلات والأفلام العربية والأجنبية والتركية، وكذلك نقدم لكم أحدث اخبار الرياضة والفن والأخبار المنوعة حول العالم.