آخر التحديثات

هل ينتابك الفضول للتعرف على ذلك العالم الغامض ؟ هل تتسائل ما السبب الذي يدفع الشخص الى التعاطي ؟

أخر تحديث - 27/07/2020 18:42

كتبت: الصحفية والاخصائية الاجتماعية

Trulli

سناء شحادة – كفر عقب-القدس

المخدرات ... ماده مخدره يتم زراعتها (كالحشيش والمارجوانا) أو يتم تصنيعها معملياً ، وتسبب عند تعاطيها أحداث تغيير في كيمياء المخ , وينعكس في صوره أعراض نفسيه وجسديه يتوهم المتعاطي الشعور بالسعادة والنشاط الى جانب الخمول والاسترخاء , حيث يؤدي التعاطي خارج الاشراف الطبي الى سيطرة تامة على الجهاز العصبي وتصل به الى مرحلة الاعتماد النفسي والجسدي , مما يؤدي الى أضرار صحية خطيرة وسلوكيات إجراميه تسبب إيذاء لنفسه والاسرة والمجتمع ...

تعدّ مشكلة المخدرات من بين التحديات التي تلقي بأثارها المدمرة على المجتمع، ليس لأنها تستهدف شرائح عمرية مبكرة من المراهقين والشباب وتؤثر في مستقبلهم فقط، بل لأنها تنطوي على تكلفة اجتماعية وتنموية باهظة , لهذا لا تقتصر مكافحتها على الجانب الأمني أو العلاجي، بل أصبح من الاهم التركيز على الجانب التوعوي، باعتباره يمثل الوقاية المبكرة من الوقوع في براثن هذه الآفة المدمرة.

وتكمن أهمية التوعية بمخاطر الإدمان والمخدرات في كونها حائط منيع في مواجهة هذه الظاهرة، خصوصاً إذا كانت برامج التوعية تستهدف في الأساس فئتي المراهقين والشباب اللتين تعتبران القوة الرئيسية في عملية الإنتاج والتنمية في المجتمع ، حيث تشير الاحصائيات إلى أن أكثر الفئات العمرية تعرّضاً لأخطار المخدرات هم الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و20 سنة ، الأمر الذي يؤكد أهمية التركيز على توعية هذه الفئة مبكراً التي تبدأ في التعاطي من سن المراهقة على الاغلب ، ثم معالجة الأسباب أو العوامل التي تقف وراء تفكيرهم في تعاطي المخدرات، سواء كانت نفسية أو أسرية.

لقد شهدت تجارة المخدرات تطوراً سريعاً خلال السنوات القليلة الماضية، ولم يعد الترويج لها مقتصراً على الوسائل التقليدية، وإنما أصبح يتم من خلال بعض المواقع الإلكترونية التي تتخفى تحت صفة شركات لبيع المواد العشبية الطبية ، وتروج للمخدرات الصناعية باعتبارها عشبة تساعد على تحسين المزاج وتنشيط الذاكرة ! بالاضافة عن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي على «الإنترنت» في نشر هذه الظاهرة بين النشأ والشباب، مستغلة في ذلك ما تتسم به هذه الشريحة العمرية من رغبة في التقليد الاعمى وتجريب كل جديد من دون وعي بمخاطرة، ولهذا كله فإن التوعية بالمخدرات، والتحذير من آثارها السلبية في الصحة النفسية والعقلية والعضوية أو تلك المتعلقة بالآثار الاجتماعية، ينطويان على أهمية بالغة، لأن مثل هذه التوعية تمثل رادعاً يمنع الأطفال والنشأ من التفكير في الإقدام على تجربة التعاطي، وكذلك في إقناع الذين يتعاطون بالفعل بالتوقف ، وتشجيعهم في الانخراط في البرامج العلاجية والتأهيلية.

وبالنهايه فإن التوعية بمخاطر المخدرات ينبغي أن تمزج بين الترهيب والترغيب، من خلال إظهار الجوانب الخطيرة والهدامة للمخدرات على الفرد والمجتمع بشكل عام، والترغيب في العلاج لكل من سقط في براثنها، وإعادة الأمل إليه في إمكانية العلاج والانخراط في المجتمع من جديد ليكون عنصر فعال وليس هداماً لذاته ولمجتمعه.

كما ويتطلب من الأسرة أولاً أن تربي أبناءها على أسس وأخلاقيات سليمة، وثانياً أن تتابع سلوكياتهم واكتشاف أي تغييرات قد تطرأ عليها ترتبط بتعاطي المخدرات، والمسارعة إلى علاجهم وإعادة تأهيلهم كي يعودوا من جديد أفراداً أصحاء إلى المجتمع .

ADS
...

موقع هيلا

موقع هيلا هو موقع خاص بالأخبار المحلية والعالمية، كما نقدم لكم فيه أحدث المسلسلات والأفلام العربية والأجنبية والتركية، وكذلك نقدم لكم أحدث اخبار الرياضة والفن والأخبار المنوعة حول العالم.